الأربعاء، أبريل 22، 2009

الصيام - 1

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم إنا نسألك علما نافعا وعملا صالحا

انتهينا من كتاب الزكاة ونبدأ اليوم بعون الله تعالى في كتاب الصيام

كتاب الصيام


يقول المصنف ابن قدامة -رحمه الله تعالى-: (ويجب صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم ويؤمر به الصبي إذا أطاقه ويجب بأحد ثلاثة أشياء: كمال شعبان ورؤية هلال رمضان ووجود غيم أو قتر ليلة الثلاثين يحول دونه وإذا رأى الهلال وحده صام فإن كان عدلاً صام الناس بقوله ولا يفطر إذا رآه وحده ولا يفطر إلا بشهادة اثنين وإذا صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوماً أفطروا وإن كان بغيم أو قول واحد لم يفطروا إلا أن يروه أو يكملوا العدة وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام فإن وافق الشهر أو ما بعده أجزأه وإن وافق ما قبله لم يجزئه ).


قال -رحمه الله تعالى-: (كتاب الصيام)

الصيام معناه في اللغة: الإمساك ومنه قول الله- تعالى- عن مريم: ﴿ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا [مريم: 26]،

ومعنى صوماً أي: إمساكاً عن الكلام

وتعريف الصوم اصطلاحاً:

إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين لشخص معين.

متى فرض الصيام؟

فرض الصيام في شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة والنبي -صلى الله عليه وسلم- توفي في السنة الحادية عشرة، معنى ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صام كم رمضان؟ تسعة رمضانات -صلى الله عليه وسلم-، وكان فرض صيام شهر رمضان على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: فرض صيام عاشوراء فإنه كان في أول الأمر كان صوم عاشوراء واجباً.

المرحلة الثانية: فرض صيام رمضان, لكن على التخيير بينه وبين الإطعام كما في آية البقرة ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ [البقرة: 184]، يعني: أن الصيام خير من الإطعام فكان في المرحلة الثانية من شاء صام ومن شاء لم يصم وأطعم عن كل يوم مسكيناً.

المرحلة الثالثة: فرض صيام شهر رمضان على التعيين من غير تخيير بينه وبين الإطعام وإنما على التعيين وذلك لقول الله- تعالى-: ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185].

فإذن: مر فرض الصيام بهذه المراحل الثلاث والحكمة في ذلك- والله أعلم- هو التيسير على المكلفين لأنه لو فرض صيام شهر رمضان مرة واحدة لربما كان في ذلك حرج ومشقة والنفس تقبل الشيء الشاق إذا أتاها بالتدريج ولكن إذا أتاها دفعة واحدة قد لا تتقبل النفوس مثل هذا الأمر الشاق وهذا له نظائر مثلاً تحريم الخمر لما كان الناس في ذلك الوقت قد أدمنوا شرب الخمر لم يأتِ تحريمه دفعة واحدة أو مرة واحدة وإنما أتى على مراحل, أتى بالتدريج كما هو معلوم, كان أول ما نزل قول الله- تعالى-: ﴿ وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا [النحل: 67] ثم نزلت ﴿ لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [النساء: 43]، ثم نزلت ﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة: 90].

فإذن: نجد أن الشيء الشاق على النفوس تأتي فرضيته إذا كان واجباً أو منعه إذا كان محرماً بالتدرج وليس دفعة واحدة وهذا من مراعاة أحوال النفوس، وقد فرض الله- تعالى- الصيام على جميع الأمم قيل: إنه من زمن نوح والصيام مفروض على الأنبياء وعلى أممهم كما في قول الله- - عز وجل-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ [البقرة: 183] "كُتب" معناه: فُرض فهو مفروض على الأمم التي قبلنا لكن مع اختلاف في بعض الأمور وفي الكيفية.


وقد ذكر أهل التربية أن أي عادة ذميمة يستطيع الإنسان أن يتخلص منها إذا تركها ثلاثة أسابيع على الأقل, ما بين ثلاثة أسابيع إلى شهر, وأية عادة حميدة يستطيع أن يرسخها إذا مارسها ثلاثة أسابيع إلى ثلاثين يوماً.

ونجد أن هذا متحقق في شهر الصيام, فالإنسان يتربى في شهر رمضان على البذل وعلى الإنفاق وعلى كثرة النوافل وعلى تلاوة القرآن وعلى كثير من أمور الطاعة, كذلك يتربى على الإمساك عن كثير من المعاصي, يحفظ بصره وسمعه وجوارحه عن المعاصي, فيتخرج من مدرسة الصوم في شهر رمضان وقد تهذبت كثير من أخلاقه، ولهذا فإن الذي تصوم جوارحه مع صيامه عن المفطرات الحسية ينتفع ويستفيد كثيراً من مدرسة الصيام.

مسألة : من أكثر من المعاصي وقلنا: إنه لا يؤجر ولا يثاب على هذا الصوم- هل تبرأ ذمته بهذا الصوم أم لا تبرأ؟

شخص مثلاً وقع في معاصٍ وأكثر منها,

أكثر مثلاً من الغيبة, أكثر من السباب, أكثر من النظر المحرم

وقلنا له: إنك على خطر ألا يقبل منك هذا الصوم وألا تؤجر ولا تثاب على هذا الصوم

لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )

لكن هل تبرأ ذمته بهذا الصوم أم أنه يصبح كأنه لم يَصُمْ؟

الجواب: تبرأ ذمته, لكن ليس له أجر، هو يأثم على فعل المعصية لكونها معصية, لكن ذمته تبرأ بهذا الصوم، لأنه قد تحققت شروط الصيام وأركانه ولم يقع في مفطر من المفطرات الحسية, لم يأكل, ولم يشرب ونحو ذلك.

فالقاعدة في هذه المسائل: أن من أتى بالعبادة بصورتها الصحيحة مكتملة الأركان والشروط والواجبات فتقع بها براءة الذمة، ومسألة القبول والأجر والثواب مسألة أخرى.


قال: ( يجب صيام رمضان ) وهذا بإجماع العلماء ومن جحد وجوب صيام رمضان فإنه يكون كافراً بإجماع المسلمين.

(على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم) أفادنا المؤلف بهذه العبارة

شروط صحة الصوم:

1- الإسلام أخذناه من قوله:( على كل مسلم).

2- البلوغ البلوغ أخذناه من قوله:( بالغ).

3- العقل أخذناه من قوله:( بالغ عاقل).

4- القدرة على الصوم أخذناه من قوله:( قادر على الصوم).

والشرط الثاني: البلوغ وذلك أن البلوغ هو مناط التكليف فالإنسان قبل بلوغه غير مكلف, بل مرفوع عنه القلم كما في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رفع القلم عن ثلاثة) وذكر منهم (عن الصبي حتى يبلغ) وهو حديث صحيح.

فالصبي إذن مرفوع عنه القلم فلا يحاسب على ترك الصلاة ولا ترك الصوم وذلك لأنه -كما ذكرنا- لم يبلغ فهو مرفوع عنه القلم.

لكن الصبي يصح منه الصوم ويصح منه كذلك الصلاة إذا كان مميزاً ويؤجر على ذلك ويثاب

والدليل على ذلك قصة (المرأة التي أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- ورفعت صبياً وقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر) فدل ذلك على أن الصبي إذا كان مميزاً فإنه يؤجر ويثاب على الطاعات ولكنه لا يعاقب على ترك الفرائض بل حتى لا يعاقب على فعل المعاصي.

فينبغي تعويده على الصوم وأمره بالصلاة ولكنه لو لم يصلِّ أو لم يصم فإنه لا شيء عليه لكونه مرفوعاً عنه القلم إذ لا معنى لكون القلم مرفوعاً عنه إلا أنه لا يحاسب.

فإن قال قائل: كيف لا يحاسب على ترك الصلاة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (واضربوهم عليها لعشر) وهل يكون الضرب إلا على معصية؟ فكيف نجيب عن هذا؟ يقول: الضرب لا يكون إلا على معصية ونحن نقول: إنه ما دام أنه لم يبلغ فإنه لا يحاسب على ترك الصلاة فكيف نجيب عن هذا الإيراد؟

فالجواب : لا يلزم من الضرب أن يكون عن معصية وإنما ضربه هنا على سبيل التعويد والتربية والتأديب لأن الصبي أن يؤمر ثلاث سنوات من السن السابعة إلى سن العاشرة ومع ذلك لم يتعود على الصلاة ولم يصلِّ فإنه بحاجة إلى شيء من الحزم لأن بعض النفوس لا يمكن أن تستقيم إلا إذا استخدم معها شيء من القسوة ومن الحزم فهذا ضرب من ضروب التربية والتأديب لكن ليس معنى ذلك أنه مكلف هو لم يبلغ سن التكليف لأنه لا يبلغ سن التكليف إلا إذا بلغ (عن الصبي حتى يبلغ) والبلوغ يتحقق بإحدى علامات ثلاث:

العلامة الأولى: إنزال المني يقظة أو مناماً.

العلامة الثانية: بلوغ تمام خمسة عشر سنة.

العلامة الثالثة: نبات الشعر الخشن حول الفرج وتزيد الأنثى علامة رابعة وهي الحيض.

(قادر على الصوم ) هذا هو الشرط الرابع القدرة على الصوم أما إن كان عاجزاً عن الصوم فإنه لا يجب عليه أن يصوم, لكن يجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ما دام عقله معه كأن يكون مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه كمرض السرطان مثلاً ونحوه من الأمراض التي لا يرجى برؤها في علم البشر وإلا فالله على كل شيء قدير.

فنقول: حينئذ لا يجب عليه أن يصوم ولكن يجب عليه أن يأتي بالبدل وهو أن يطعم عن كل يوم مسكيناً. هذه هي شروط وجوب الصوم.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (ويؤمر به الصبي إذا أطاقه) المقصود بالصبي الصبي المميز فإنه ينبغي أمره بالصوم وإن لم يكن الصوم واجباً عليه ولكنه يؤمر من باب التعويد حتى يتعود على الصوم كما أنه يؤمر بالصلاة حتى يتعود عليها، وقد كان السلف يأمرون صبيانهم بالصوم كان الصبي إذا بكى يجعلون له العهن أي العب من الصوف يلعب به ويتسلى حتى يمضي عليه النهار.

ثم قال -رحمه الله تعالى- (ويجب) يعني: صيام رمضان (بأحد ثلاث أشياء)

الأول: قال:( كمال شعبان) يعني: ثلاثين يوماً وذلك أنه إذا تحري الهلال لرمضان بعد غروب شمس التاسع والعشرين من شهر شعبان ولم يرَ الهلال فإن الواجب حينئذ إكمال شعبان ثلاثين يوماً لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوم).

الأمر الثاني: قال: (ورؤية هلال رمضان) إذا رؤي هلال رمضان فيجب الصوم بالإجماع فمثلاً إذا تحرى الناس الهلال مساء التاسع والعشرين من شهر شعبان فرؤي الهلال فإنه يجب صوم رمضان.

الأمر الثالث: قال: (ووجود غيم أو قتر ليلة الثلاثين يحول دونه) يعني: أنه يجب الصوم عند وجود غيم أو قتر ليلة الثلاثين وذلك من باب الاحتياط لرمضان

وهذه إحدى الروايات عن الإمام أحمد أنه يجب الصيام إذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر قالوا: إنه يجب الصوم في هذه الحالة واستدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له ) قالوا: معنى (فاقدروا له) أي ضيقوا عليه وذلك بأن يجعل شعبان تسعة وعشرين يوماً، كما في قول الله - عز وجل-: ﴿ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ [الطلاق: 7]، يعني ضيق عليه رزقه، قالوا: فمعنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (فاقدروا له) يعني ضيقوا عليه وذلك بأن يجعل شعبان ثلاثين يوماً.

ولكن المحققين من أهل العلم قالوا: إن الصحيح من مذهب الحنابلة في هذه المسألة أنه لا يجب الصوم في هذه الحالة، لا يجب الصوم في الثلاثين من شعبان إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى

- أما إذا كان الجو ليلة الثلاثين من شعبان صحواً تراءى الناس الهلال فلم يروه فهذا يوم شك

و قد اختلف العلماء في حكم صيام يوم الشك على أقوال فعلى مذهب المؤلف أنه يجب صوم يوم الشك.

والقول الثاني: يحرم صيام يوم الشك, يعني: عكسه تماماً قول بأنه يجب والقول الثاني بأنه يحرم.

وقال بعضهم: إنه يكره.

وقال بعضهم: إنه يجوز صومه ويجوز إفطاره, وهو منقول عن بعض السلف.

ولكن إذا تأملنا في النصوص الواردة نجد أن عمار بن ياسر -رضي الله تعالى عنه - قال: (من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم- ) فذلك يدل على تحريم صيام يوم الشك , لأن الأصل في النهي أنه يقتضي التحريم.

بل قد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن تقدم صيام رمضان بيوم أو يومين احتياطاً لرمضان كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين (لا تقدموا رمضان بالصوم يوماً ولا يومين إلا رجلاً كان يصوم صومه فليصمه) [أخرجه البخاري ومسلم].

مسألة الرؤية: - المعول عليه هو الرؤية ولا يشترط أن تكون الرؤية بالعين المجردة بل تقبل الرؤية عن طريق المراصد وعن طريق المكبر , فتقبل الرؤية بذلك وهي معتبرة شرعاً.

ومسألة الرؤية والحساب الفلكي فيها بحث طويل وفيه تفصيل كبير , نتناوله في الأسبوع القادم بمشيئة الله تعالى

والحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


هناك 3 تعليقات:

محمد عبد المنعم يقول...

سؤال يا شيخ:

ما طريق التوفيق بين:
أ- كون عاشوراء كان هو الصيام المفروض على المسلمين بادئ التشريع و في أول العهد المدني...
و بين:
ب- ما صح عن ابن عباس قال:
حين صام رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال لله صلي الله عليه وسلم: "فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع" . قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم.
ا.هـ.
و هذا الأثر يدل على أن هذه الحادثة حصلت في آخر العهد المدني...

؟

فهل ظل المسلمون على غير علم بتعظيم اليهود لعاشوراء طوال هذه المدة؟

أفيدونا يرحمكم الله ...

أبوعمر يقول...

ربنا يحفظك يا شيخ محمد
أستاذي بارك الله فيك
الجمع بين هذين الحديثين
أولا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بادئ أمر الهجرة يرجو اسلام قبائل اليهود بالمدينة فكان يغشى مجالسهم ويدعوهم كما ورد في مواضع عديدة من السيرة,
وكان يوافقهم في أمور
وكما تعلم كان يصلى إلى بيت المقدس في بادئ الأمر وكان يسدل شعره وكانوا يأتونه ويسألونه عن أمور كما في قصة نزول سورة الكهف التي نزلت للرد على ردود على أسئلتهم
ومن الموافقة صيام يوم عاشوراء
واستمر هذا الأمر زمانا ومع مرور السنوات وتوالي الغزوات
تبين أمر عداوتهم ونزلت سورة البقرة وآل عمران وما فيها من أفعال اليهود
ووقعت غزوة بني النضير ثم ما كان من غدرهم ثم الاحزاب وما حدث من غدر بني قينقاع
أصبح الأمر جليا أن عداوة هؤلاء القوم عظيمة وأن الطمع في إيمان هؤلاء القوم لا يرجى
فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بمخالفتهم
وينهى عن التشبه بهم
, في اللحية ومعاملة المرأة في الحيض وفي أفعال الصلاة من السدل والميد والتعامل بالربا وأشياء كثيرة
حتى فهم اليهود - أنفسهم - ذلك وقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه
حتى بقى أمر عاشوراء وفهم الصحابة أنفسهم فقه المخالفة هذا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرهم بصوم التاسع

فالأمر بالموافقة كان في بداية الهجرة والأمر بالمخالفة في اواخر العهد

والله أعلم

محمد عبد المنعم يقول...

جزاك الله خيرا و نفعك بما علمك و علمك ما ينفعك و زادك علما...