الخميس، أبريل 17، 2008

الصلاة - 4

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أرجو ممن يقرأ أن يتفاعل معنا ويحاول الاجابة على السؤال ففيه استفادة كبيرة له ولنا جميعا والإجابة طبعا موجودة في المدونة السابقة.
سؤال اليوم: هل يجوز للمؤذن أن يؤذن للصلاة قبل دخول وقتها ؟
درس اليوم عن شروط الصلاة :-
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
باب شرائط الصلاة
الشرط هو العلامة كما قال تعالى ( فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها) يعني علامات الساعة وهي يوم القيامة.
وأما في اصطلاح الفقهاء والأصوليين فهو "ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته " والتعريف يحتاج لشرح ولمن يريد المزيد من التفصيل , فليرجع إلى مدونة أصول الفقه للأخت أمل هنا بالمدرسة.
الخلاصة أن شروط الصلاة هي التي الأمور التي يجب توافرها - خارجة عن الصلاة - ولا تصح الصلاة إلا بها ولو انتفى منها واحد بطلت الصلاة
ذكر المؤلف ستة شروط :-
الشرط الأول : الطهارة وقد سبق لها كتاب كامل مر بنا شرحه والدليل على اشتراط الطهارة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) الحديث في الصحيحين
الشرط الثاني: الوقت: ويعني به دخول الوقت فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها مطلقا ولو صلى المسلم ظانا دخول الوقت ثم تبين له أنه صلى قبل الوقت فعليه الإعادة وهذا إجماع لقوله تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباموقوتا) أي محددا بأوقات.
وهنا ملاحظة هامة :- بعض الصلوات - وليس كلها - لها وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت ضرورة
فوقت الفضيلة : هو أفضل وقت تؤدى فيه الصلاة
ووقت الاختيار : وهو الوقت الذي يلي وقت الفضيلة وتجوز فيه الصلاة بلا كراهة ولاتحريم
ووقت الضرورة: وهو الوقت الذي لاتجوز أن تؤخر الصلاة إليه إلا بعذر وأما بغير عذر فيحرم تأخير الصلاة إليه
وسيأتي بيان ذلك:
الأوقات هي :-
1- وقت الظهر من زوال الشمس إلى ان يصير ظل كل شئ مثله .
عندما تتوسط الشمس كبد السماء ويقل الظل إلى أقصى حد ممكن ثم تبدأ الشمس في الانتقال إلى الجهة الأخرى , أي تزول عن مكانها في وسط السماء يسمى هذا الوقت وقت الزوال أي زوال الشمس عن مكانها فمع أول لحظة من الزوال يدخل وقت الظهر ويظل الظل يطول مع حركة الشمس إلى جهة الغرب فإذا أصبح طول ظل الشئ مثل طوله انتهى وقت الظهر.
ويستحب تعجيل الظهر إلا في شدة الحر.
2- وقت العصر من أن يصير ظل كل شئ مثله إلى أن تصفر الشمس هذا وقت الفضيلة والاختيار, وتعجيلها أفضل,
ومن اصفرار الشمس إلى غروب الشمس وقت ضرورة.
3- وقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر , وتعجيلها أفضل.
4- وقت العشاء من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل , هذا هو وقت الاختيار ومن منتصف الليل إلى طلوع الفجر هذا وقت ضرورة
كيفية معرفة نصف الليل : يعتقد بعض الناس أن نصف الليل هو الساعة الثانية عشر ليلا وهذا خطأ بل هو ليس كذلك في معظم أوقات السنة ولكنه يختلف من يوم لآخر,
الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر فتحسب هذا الوقت وتقسمه نصفين لتعرف منتصف الليل.
مثال: في يوم من ايأم السنة : لو كان وقت صلاة المغرب في الساعة السادسة ووقت الفجر في الساعة الرابعة فالوقت بينهما هو عشر ساعات نصفها خمس ساعات , أضفها إلى وقت المغرب فيكون منتصف الليل في الساعة الحادية عشرة وقس على هذا.
ومن هنا نعلم خطأ من يؤخر صلاة العشاء إلى ما بعد الساعة الواحدة صباحا ونحو ذلك أو ينام بعد المغرب ويؤخر العشاء إلى ما بعد منتصف الليل زاعما أنه سيؤخر العشاء مع قيام الليل ,
فاستحباب تأخير العشاء يكون إلى ثلث الليل أو قبيل نصف الليل فقط أما بعد ذلك فهو محرم بل ذهب بعض أهل العلم أن وقت العشاء ينتهي بمنتصف الليل وليس لها وقت ضرورة فيكون المؤخر عندهم في هذه الحالة مؤخرا للصلاة عن وقتها تاركا لها عامدا.
5- صلاة الفجر من طلوع البياض المعترض في الأفق من الشرق إلى طلوع الشمس, وتعجيلها في أول وقتها أفضل.
ونكمل إن شاء الله في الأسبوع القادم والحمد لله رب العالمين.

هناك تعليقان (2):

محمد عبد المنعم يقول...

س: هل يجوز للمؤذن أن يؤذن للصلاة قبل دخول وقتها ؟
ج: لا يجوز له ذلك إلا إن كان في صلاة الصبح



س: هناء دعاء (ورد في حديث ضعيف) عن ما يقال بعد الإقامة ... اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صل على محمد ، وآته سؤله يوم القيامة ... فما حكم ذلك؟ هل يجوز باعتبار أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال؟

جزاك الله خيرا، و رزقنا و إياك الثبات

zoom يقول...

أخي الحبيب محمد
كيف حالك وكيف حال الشبل الجديد ؟
أرجو أن يكون في أتم صحة وعافية

العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال كالأدعية والسنن والمستحبات
وكما تعلم, اختلف فيه العلماء فمنهم من أجاز العمل به فيما سبق بشروط معينة باختصار :
1- ألا يعتقد صحة الحديث ولا ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
2- ألا يكون الضعف شديدا
3- أن يندرج تحت أصل معمول به

والقول الثاني أنه لا يجوز العمل به مطلقا طالماأنه لم تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وللشيخ الألباني رسالة قيمة موجزة في هذه المسألة لمن أراد استيعاب المسألة والأقوال فيها.

وعليه فلينظر لهذا الحديث اللذي ذكرته هل تنطبق عليه الشروط السابقة- عند من يرى جواز العمل- أم لا

وجزاك الله خيرا على متابعتك القيمة