الأربعاء، ديسمبر 12، 2007

أقسام الحديث باعتبار من أضيف اليه ..أولا الحديث القدسي

أقسام الحديث باعتبار من أضيف اليه :
أولا :
الحديث القدسى:
معنى كلمة القدسي فى اللغة : هى نسبة إلى القُدس أي الطهر, فالحديث القدسي هو المنسوب إلى الذات القدسية أي إلى الله سبحانه وتعالى.
و مصطلح الحديث القدسى : هو ما نقل إلينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع إسناد النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه إلى ربه عز وجل, سواء اتصل سنده أو انقطع, وهو غير القرآن الكريم.
ويرد الحديث القدسي بصيغ عديدة
كأن يقول الراوي مثلاً : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل : ( يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار .......) رواه البخاري .أو أن يقول الراوي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه .....) رواه البخاري و مسلم
الفرق بين الحديث القدسي وبين القرآن:
هذه المسألأة اختلف فيها أهل العلم والراجح فيها
"إن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي، وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند الرسول ومعناه من عند الله بالإلهام أو بالمنام".

ويختص القرآن بخصال ليست في الحديث القدسي أهمها:
1. القرآن معجزة باقية على مر الدهور, محفوظ من التغيير والتبديل, متواتر اللفظ في جميع كلماته وحروفه وأسلوبه.
2. حرمة رواية القرآن بالمعنى.
3. حرمة مسه للمحدث, وحرمة تلاوته للجنب ونحوه
4. تعينه في الصلاة.
5. تسميته قرآنًا.
6. التعبُّد بقراءته, وكل حرف منه بعشر حسنات.
7. تسمية الجملة منه آية, وتسمية مقدار مخصوص من الآيات سورة.
8. لفظه ومعناه من عند الله, بوحي جلي باتفاق, بخلاف الحديث

الفرق بين الحديث القدسي والنبوي:
يعد العلماء الحديث النبوي من قبيل الوحي، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يعبر عن المعاني بألفاظ من عنده، وعلى ذلك فإن لفظ الحديث من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق الأمة، ولذلك ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الحديث القدسي فإنه ينسب إلى الله، وقيدت الأحاديث بنسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول عنها: الأحاديث النبوية، أما الحديث الذي ينسب إلى الله تعالى فيسمى بالحديث القدسي، والرسول صلى الله عليه وسلم يحكيه عن ربه عز وجل، وإن كان جميع ذلك صادرا عن الوحي الذي أوحاه الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
فائدة:
قد يشترك الحديث القدسي مع الحديث النبوي في سياق واحد، فيكون بعضه حديثا قدسيا وبعضه حديثا نبويا، مثل ما ورد في فضل الصيام، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فهو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ". فالجملة الأولى حتى القسم حديث قدسي. والقسم وما بعده حديث نبوي، والأمثلة غير ذلك كثيرة.
حكم الحديث القدسي : ليس معنى أن الحديث القدسي ينسب إلى الله تعالى أنه يكون صحيح دائما. كلا، وإنما يعتريه ما يعتري الحديث النبوي من صحة وحسن وضعف، وهذا يتطلب منا ألا نروي حديثا قدسيا إلا بعد أن نتأكد من صحته وإمكانية الاحتجاج به، وذلك بتطبيق نفس المقاييس والقواعد التي تطبق على الحديث النبوي، لتمييز صحيحه من ضعيفه. فينبغي أن نتثبت قبل نشر أي حديث قدسي من أمثلة الحديث القدسي الصحيحة..عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : (أنا عند حسن ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرب إلى ذراعاً، تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)). رواه البخاري.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) .رواه الترمذي من بين أصحاب الكتب الستة، وصححه ابن القيم، وحسنه الشيخ الألباني.

من المصنفات في الاحاديث القدسية :
1- مشكاة الانوار فيما يروى عن الله سبحانه وتعالى من الاخبار
لأبي عبد الله محمد بن العربي الطائي المتوفى سنة 638
2- الاحاديث القدسية الاربعينية : للملا على القاري ت 1014
3- الاتحافات السنية في الاحاديث القدسية للشيخ محمد المدني ت 1200ه وهو أوسع كتاب جمع الاحاديث القدسية
4- الصحيح المسند من الاحاديث القدسية للشيخ مصطفى بن العدوي جمع فيه 185 حديثا تدور بين الصحة والحسن
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل

هناك تعليقان (2):

عصفور المدينة يقول...

بارك الله فيك يا شيخ محمد ولا تحرمنا من هذه البركات

صيد الخاطر يقول...

شيخنا الله يحفظك ويجزاك عنا خير
ربنا يتقبل منا ومنكم الصالحات