الأربعاء، ديسمبر 12، 2007

الطهارة - 15

سؤال اليوم:
1- ما هو وجه الدلالة من آية الوضوء على وجوب الترتيب ؟ بمعني آخر كيف دلت الآية على وجوب الترتيب بين الأعضاء ؟

يقول المؤلف رحمه الله:

( ويسن السواك عند تغير الفم والقيام من النوم ، وعند الصلاة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" ، ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال ).

تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن السواك في آخر باب الوضوء؛ لأن السواك من سنن الوضوء .
المراد بالسواك: اسم للعود الذي يستاك به، ويطلق أيضاً على الفعل الذي هو التسوك، والتسوك المراد به دلك الأسنان بعود خاص لتطهيرها.

وإنما تحصل سنية السواك بكل عود طاهر لين منقٍ للأسنان أو للفم، لا يضر ويحصل به التطهير ومن أفضل ما يستاك به عود الأراك؛ لأنه تتحقق به هذه الصفات.
والأراك شجرة يؤخذ من فروعها أعواد السواك , و عود الأراك طاهر وطيب ، ولهذا فهو أفضل ما يستاك به.

ومع هذا يمكن أن تتحقق السنية في الاستياك بغيره مما تتوافر فيه هذه الصفات أو أهمها.

ولهذا قالوا: يجوز الاستياك بعود الزيتون؛ لأنه فيه بعض أو غصن من أغصان الزيتون أو أيضاً العرجون وهو فرع النخلة .

بل قال: بعضهم تحصل السنية بالاستياك ولو بالأصبع ولو بخرقة من القماش المنقي على كل حال أولى ما يقال هنا أنه يحصل الاستياك بكل ما يطهر الفم، ولا يضره.

وطبعا يمكن الاستياك بفرشاة الأسنان ولكن ينوي عند استخدامها أن يتسوك لينال الفضل المترتب على السواك.

حكم السواك : - قال المؤلف ( ويسن السواك ) وقد كثرت الأحاديث التي تدل على مشروعية السواك واستحبابه والترغيب فيه ومنها الحديث الذي ذكره المؤلف وله رواية "مع كل وضوء"من ذلك حديث ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) وهذا الحديث فيه دليل على أن السواك مطهر ومطيب للفم وأيضاً فيه رضا لله - سبحانه وتعالى - والله يرضاه .
ومن الأحاديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ) يعني ينظف فاه بالسواك بعناية .
وبعض العلماء ذكر أنه ورد في فضل السواك أكثر من مائة حديث .

مواضع استحباب السواك:

السواك يتأكد في مواضع وأشار إليها المؤلف بقوله ( ويسن السواك عند تغير الفم وعند القيام من النوم وعند الصلاة ) .
ذكر المؤلف مما يتأكد السواك في ثلاث مواضع:
عند تغير الفم يعني عند تغير رائحة الفم .
وعند القيام من النوم .
وعند الصلاة .
أما عند تغير الفم؛ فلأن السواك مشروع أصلاً لتطيب الفم ونظافته وكلما وجد ما يستدعي تطهيره وتنظيفه فحينئذ نقول يشرع السواك.
وأما قوله ( وعند القيام من النوم ) فدليله الحديث الذي ذكرته قبل قليل وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ) ، وعند الصلاة كذلك للحديث المذكور قبل قليل.

فائدة : جمع العلماء المواضع المنصوص عليها التي يستحب فيها السواك :- ومنها

1- عند الوضوء قبل المضمضة.

2- عند الصلاة فرضا ونفلا.

3- عند القيام من النوم.

4- عند دخول المنزل لحديث عائشة " كان إذا دخل بيته أول ما يبدأ به السواك ثم يسلم علينا" والحديث في صحيح مسلم.

ألحق بعضهم بها قياسا عليها : عند قراءة القرآن وعند دخول المسجد قياسا على دخول المنزل وعند طول سكوت وتغير رائحة الفم ونحو ذلك وتحتاج هذه المواضع إلى دليل لأن الترك سنة كما أن الفعل سنة.

ثم قال ( ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال ) يعني إن السواك مشروع كل وقت، ومسنون كل وقت إلا للصائم بعد زوال الشمس فإنه غير مسنون له، هذا هو كلام المؤلف .

الزوال :- هو ميل الشمس إلى الغرب - بعد توسطها في كبد السماء

وهو بداية دخول وقت صلاة الظهر


الدليل على أنه غير مسنون للصائم بعد الزوال قالوا الدليل على ذلك أمران:
الأمر الأول: أنه ورد حديث ( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ) .
الأمر الثاني: تعليل قالوا بأنه يغير رائحة الفم التى توجد عند الصائم أو يذهب خلوف الصائم، والمراد بخلوف الصائم الرائحة التي تنبعث من فمه إذا صام، وقالوا إن السواك يزيل هذه الرائحة وهي رائحة طيبة، لأنها ناشئة عن عبادة، وقاسوا ذلك على دم الشهيد قالوا إنه يبعث يوم القيامة ودمه لونه لون الدم والرائحة رائحة المسك، وقد أمر صلى الله عليه وسلم بعدم غسل دمه وأن يبقى الشهيد على حاله ليلقى الله على هذه الحال.

وفي المسألة قول آخر أن السواك مسنون كل وقت حتى للصائم بعد الزوال، ويستدلون على ذلك بأحاديث منها حديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصى يتسوك وهو صائم ) والحديث الأول ضعيف وبناء على هذا فالأرجح أن السواك مشروع ومسنون كل وقت حتى للصائم بعد الزوال .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين

هناك 7 تعليقات:

عصفور المدينة يقول...

ينفع أجاوب أنا ولا إيه؟

أمــانــى يقول...

ازيك يا شيخنا الفاضل
اجاوب وربنا يستر وجوب الترتيب و العطف بين الفرائض فى قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )
ربنا يستر اول مرة اجاوب

عصفور المدينة يقول...

إجابة خطأ يا أستاذة أماني عشان العطف بالواو بطبيعته لا يوجب الترتيب
هيه يا خوانا فين الناس

أمــانــى يقول...

منتظرة الاجابة الصحيحة
ربنا يجعل كتابتكم فى ميزان حسناتكم ياااااااااارب آمــــــــين

dreamer يقول...

السلام عليكم
سعيد بجدا بوجود هذه المدونة
و لم أعلم عنها إلا بوقت إرسال هذا التعليق
أشكرك على هذا الجهد الطيب الذي أسأل الله أن يبارك فيه
:)

محمد عبد المنعم يقول...

وجوب الترتيب فهم من إدخال العضو الممسوح بين الأعضاء المغسولة
فلو أن الترتيب غير مطلوب لذاته، لسرد كل الأعضاء المغسولة تباعا ثم سرد الأعضاء الممسوحة

و جزاكم الله خيرا

zoom يقول...

بارك الله فيكم جميعا وأعتذر عن التأخر في الرد لبعدي عن الجهاز خلال الفترة الماضية وجزاك الله خيرا يا شيخ محمد عبدالمنعم وجزى الله الأخت أماني وجميع القراء والمشاركين.