الجمعة، مايو 30، 2008

الصلاة - 9

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

سؤال اليوم: هل تجوز الصلاة في قارعة الطريق ؟ ولماذا ؟

تابع شروط الصلاة
الشرط الخامس : استقبال القبلة

ذكرنا فيما سبق أن الشرط هو ما لا تصح الصلاة إلا به ويكون خارجا عن الصلاة ليس داخلا فيها -إن كان داخلا فيها فهذا هو الركن - و يكون الشرط بمثابة استعداد وتهيئة للدخول في الصلاة مثل الوضوء وستر العورة وذكر المؤلف للصلاة ستة شروط :
1- الطهارة من الحدث
2- دخول الوقت
3- ستر العورة
4- الطهارة من النجاسة في البدن والثوب والمكان
5- استقبال القبلة
6- النية

إذا فقد شرط من هذه الشروط فلا تصح الصلاة

ومعنا اليوم شرط استقبال القبلة


قال المؤلف رحمه الله تعالى (الشرط الخامس: استقبال القبلة, إلا في النافلة على الراحلة للمسافر, فإنه يصلي حيث كان وجهه والعاجز عن الاستقبال لخوف أو غيره يصلي كيفما أمكنه, ومن عداهما لا تصح صلاته إلا مستقبل القبلة)


قال تعالى: ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره)
وانعقد إجماع المسلمين أن من تمكن من رؤية الكعبة فإنه يجب عليه استقبال عينها ومن كان بعيدا عناه فإنه يستقبل جهة الكعبة أو جهة مكة إن كان خارج مكة


واعلم أن أحوال المصلين في اتجاه القبلة ينقسم إلى نوعين:

1- من يرى الكعبة يلزمه الاتجاه إلى عينها.
2- من لايراها يتجه إلى جهتها أو إلى مكة.

لا يجب استقبال القبلة في الحالات الآتية:

1- المصلي على راحلته سواء في الطائرة أو في السيارة أو في الباخرة أو على أي دابة , إذا كان في سفر وذلك في صلاة النافلة فقط.
فلابد من توافر كل الشروط 1- السفر 2- على الدابة 3- في صلاة النافلة أي التطوع.
والدليل على ذلك فعله صلى الله عليه وسلك فقد (كان إذا أراد أن يصلي على راحلته استقبل القبلة فكبر ثم صلى حيث توجهت به )لا يتحرى استقبال القبلة با ربما كان مستدبرا لها كما كان يصلي في غزوة تبوك.

2- يسقط استقبال القبلة عن العاجز عن استقبالها كالمريض الذي لا يتحرك ( اللهم اشف مرضى المسلمين وعافهم ) أو لا يجد من يحركه أو المربوط لغير جهة القبلة أو الخائف ونحو ذلك.

3- يسقط استقبال القبلة عن المقاتل في المعركة حال التحام الحرب فيصلي على حاله إذا لم يستطع أداء الصلاة إلا في هذه الحالة ولا يتمكن من أداء صلاة الخوف.

قال المؤلف رحمه الله تعالى (وإن خفيت عليه القبلة في الحضر سأل واستدل بمحاريب المسملين, فإن أخطأ فعليه الإعادة, إن خفيت عليه السفر اجتهد وصلى ولا إعادة عليه)

وهنا مسائل مهمة جدا جدا ذكرها المؤلف ولنا معها وقفة :
من جهل القبلة وحضرته الصلاة فلا يخلو من حالين :

أولا: أن يكون في البلد وداخل المدينة أو القرية

ثانيا: أن يكون في الصحراء أو الغابات ونحوها من الأماكن البعيدة حييث لا يجد من يدله على الاتجاه

الحالة الأولى قال المؤلف: يسأل ويستدل بمحاريب المسملين - يعني ليس له أن يجتهد لأنه بإمكانه أن يسأل الناس أو يدخل إلى أحد المساجد وينظر إلى اتجاه القبلة ويخطي كثير من الناس حيث يسافر إلى بلد أو مدينة أخرى وتحضره الصلاة في فندق ونحوه فيجتهد في تحديد القبلة وربما أخطأ وهذا لا يجوز فليس له أن يجتهد بل يجب عليه السؤال أو الاستدلال بمحاريب مساجد المسلمين ..
فإن اجتهد وأخطأ وصلى ثم علم بعد ذلك بخطئه فعليه إعادة الصلاة وإن أصاب في اجتهاده فصلاته صحيحة.


الحالة الثانية : من كان في سفر فعليه أن يجتهد في تحديد اتجاه القبلة
والاجتهاد له طرق ووسائل عديدة وعلى من يكثر الأسفار والخروج إلى البر أن يتعلمها ويتقنها
ومنها :
1- استخدام الخرائط
2- معرفة منازل الشمس والقمر
3- باستخدام النجوم
4- باتجاهات الرياح
5- بعلامات الطرق المميزة

كما يمكنه الآن أن يستخدم الوسائل الحديثة في تحديد المواقع مثل أجهزة تحديد المواقع المتصلة بالأقمار الصناعية والتي تعطي إحداثيات الموقع بدقة عالية.


طريقة سهلة لتحديد اتجاه القبلة بدقة عالية جدا في أي مكان في العالم

يمكنك أن تحدد اتجاه القبلة في بيتك أو قريتك أو مسجدك بدقة متناهية اذا علمت هذه المعلومة البسيطة
وهي أن الشمس تتعامد فوق الكعبة مرتين كل سنة شمسية وفي يومين محددين وفي ساعتين محددتين

الأرض في دورتها السنوية حول الشمس وعند دخول فصل الصيف واقترابها من مدار السرطان تتعامد على الكعبة يوم الثامن والعشرين من مايو (28 مايو) في الساعة الثانية عشرة وثمانية عشرة دقيقة (12:18 ظهرا) بتوقيت مكة المكرمة (السعودية).

تتعامد مرة أخرى عند اتجاهها نحو مدار الجدي وذلك في يوم الخامس عشر من شهر يوليو (15 يوليو) في وقت صلاة الظهر أيضا بتوقيت مكة المكرمة.

إذا كانت الشمس متعامدة الآن فوق الكعبة مباشرة فأن أي ظل لأي شاخص - في أي مكان على سطح الأرض- يعطي بدقة متناهية اتجاه الاتجاه المقابل للكعبة مباشرة

طبعا كانت الشمس متعامدة على الكعبة من يومين فقط يوم الأربعاء الماضي وأعتذر أن المعلومة جاءت متأخرة ولكن شهر يولو قريب إن شاء الله لمن أراد تحديد قبلته, فلا ينسى وقت صلاة الظهر في مكة المكرمة في يوم (15 يوليو).

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين


هناك تعليقان (2):

باب البحر يقول...

طبعا كانت الشمس متعامدة على الكعبة من يومين فقط يوم الأربعاء الماضي وأعتذر أن المعلومة جاءت متأخرة

:( .. لا حول و لا قوة إلا بالله


ع العموم جزاكم الله خيرا

:)

kochia يقول...

جزاكم الله خيرا