الخميس، يناير 10، 2008

الطهارة - 17

الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله

سؤال اليوم:-
1- ما الدليل من القرآن على مشروعية المسح على الخفين ؟
2- أيهما أفضل غسل الرجلين أم المسح على الخفين ؟

يقول المؤلف رحمه الله تعالى ( ومتى مسح ثم انقضت المدة, أو خلع قبلهما بطلت طهارته )

هذا الفصل ذكر فيه المؤلف مدة المسح وأحكامها : أما المدة فقد ذكرها في أول الباب وهي يوم وليلة (أربع وعشرون ساعة) للمقيم وثلاثة أيام للمسافر

وذكر سببين لبطلان المسح وبالتالي بطلان الطهارة :
1- الأول : انقضاء المدة فيرى المؤلف أنه مبطل للطهارة وأن عليه أن يتوضأ وفي المذهب رواية أخرى اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن انقضاء المدة لا يبطل الطهارة وأن وضوءه باق على حاله وله أن يصلي به أو أن يمس المصحف ونحو ذلك , لكن إذا أحدث فعليه أن يخلع الخف أو الجورب ويتوضأ وضوءا يغسل فيه رجليه,
وأجابوا عما ذكره المؤلف بأن نقض الطهارة يحتاج إلى دليل ولا دليل.
2- الثاني: إذا خلع الخفين أو الجوربين أثناء المدة فتبطل الطهارة وأيضا في هذه المسألة رواية أخرى في المذهي أنه لا تبطل الطهارة بالمح وقد وردت الآثار عن الصحابة والقياس الصحيح أنه لا تبطل الطهارة بخلع الخفين ولا دليل على النقض بخلعهما
ولعل الرواية الثانية في المذهب هي الأصح في المسألتين والله أعلم.

قال رحمه الله ( ومن مسح مسافرا ثم أقام, أو مقيما ثم سافر أتم مسح مقيم) فيغلب جانب الحظر ويأخذ بالأقل.

قال رحمه الله ( ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابة ساترة لجميع الرأس إلا ماجرت العادة بكشفه)
أفادنا المؤلف بجواز المسح على العمامة والدليل على ذلك حديث بلال( أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح على الخفين والخمار)
والخمار المقصود به هنا غطاء الرأس أى العمامة.

فائدة : الخمار - في اللغة - ليس خاصا بغطاء الرأس للمرأة بل كل غطاء فهو خمار ومنه سميت الخمر لأنها تغطي العقل.

لكن المؤلف اشترط في جواز المسح على العمامة شرطين

الشرط الأول : أن تكون ذات ذؤابة : أي لها طرف من الخلف

والعمائم عند العرب ثلاثة أنواع: -
1- ذات ذؤابة : ما لها طرف مرخي من الخلف.
2- مقطعة: بدون ذؤابة.
3- محنكة: ما لها طرف يدور حول الحنك والرقبة.

والمؤلف يرى جواز المسح على النوع الأول فقط وفي المسألة قول آخر هو رواية عن الإمام أحمد بحواز المسح علي كل أنواع العمائم.

الشرط الثاني: أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه, مثل مقدم الرأس وما ظهر من الرأس من الخلف.

يقول رحمه الله ( ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة )
وقد سبق الكلام على شروط المسح على الخفين , في المدونة السابقة ولكن المؤلف بتأخيره هذا الشرط أفادنا أن التوقيت ليس شرطا في المسح على العمامة بخلاف الخفين والجوربين ونحوهما فيشترط فيهما التوقيت.

قال( والرجل والمرأة في ذلك سواء , إلا أن المرأة لا تمسح على العمامة)
لأن العمائم لبس الرجال ولا يجوز للمرأة أن تلبس عمامة أصلا فضلا أن تمسح عليها لكن إن كانت تلبس خمارا مشدودا على رأسها أو عباءة على رأسها - (إسدال) ونحو ذلك مما يشق نزعه , فالمشهور عند الحنابلة جواز المسح عليه كما للرجل أن يمسح على العمامة
وقد ورد عن أم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنها : (أنها كانت تمسح على الخمار) وهذا له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها لم تكن لتفعل ذلك بدون أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

هناك تعليقان (2):

عصفور المدينة يقول...

حفظك الله وجزاك الله خيرا

محمد عبد المنعم يقول...

الإجابة عن سؤال اليوم:-
1- ما الدليل من القرآن على مشروعية المسح على الخفين ؟
ج: القراءة السبعية التي عطفت (أرجلكم) على الأعضاء الممسوحة
2- أيهما أفضل غسل الرجلين أم المسح على الخفين ؟
ج: بصراحة مش فاكر لأني مش مذاكر كويس ... بس ممكن أقول يعني: أن الغسل أفضل إذا كانت القدمان بلا جوارب، و المسح أفضل إذا كانت ترتدي الجوربين

و الله أعلم