الأحد، نوفمبر 25، 2007

عقيدة - 9

قال المؤلف رحمه الله

ونؤمن بأنّ له ملك السموات والأرض {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَـثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } [الشورى: 49، 50].

وإيماننا بملكه سبحانه للسموات والأرض من لوازم إيماننا بربوبيته سبحانه

إنه -يعني المولى عز وجل- الذي صرف الخلق في هبة الذرية كما يشاء على أربعة أحوال من عنده الإناث ومن عنده الذكور ومن أنجب ذكورا وإناثا ومن شاء الله أن يجعله عقيما.كل ذلك من دلائل صفة العلم له سبحانه لأنه عليم بما يصلح كل إنسان .

قدير ذو قدرة :والقدرة وصف يتمكن به القادر من فعل ما يقدر عليه بلا عجز

وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا

إذن آيات صورة الحشر السابق شرحها فيها خمسة عشر اسما لله عزوجل

الله الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء المصور الحكيم

وأما آية الشورى ففيها

عليم قدير

وفيهما أيضا صفات مثل عالم الغيب والشهادة ولا يسمى الله سبحانه واهبا بل الاسم هو الوهاب

ونحن ندعو الله عز وجل بالأسماء المناسبة لمقام الدعاء ونؤمن بخلق وملكه وتدبيره سبحانه

ونؤمن بأنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * لَهُ مَقَـلِيدُ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } [الشورى: 11، 12].

من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بأن الله عزوجل ليس كمثله شيء أي ليس كذاته ذات

والكاف زائدة للتوكيد والمسلمون متفقون على أن الله عزوجل ليس له مثل في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ونفيت المماثلة لكماله سبحانه وعدم إحاطة أحد به سبحانه

وهو السميع البصير : والسمع ينقسم إلى قسمين سمع إجابة وسمع إدراك

من سمع الإجابة قول الله عزوجل :إن ربي لسميع الدعاء وهذا معناه أنه مجيب الدعوة ومثله قول المصلي : سمع الله لمن حمده

وسمع الإدراك ينقسم إلى أقسام

تارة يكون للتهديد : مثل قوله عزوجل : لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ماقالوا " فهذا تهديد ووعيد ومثله قول الله عزوجل: أم يحسبون أنا لانسمع سرهم ونجواهم

وتارة للتأييد : كقوله عزوجل لموسى وهارون " إنني معكما أسمع وأرى" فهذا للتأييد والنصر وما أشبه ذلك

وقد يراد به شمول سمع الله لكل شيء " كقوله عزوجل "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

وقالت عائشة : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات

أما قوله البصير : فمعناه ذو البصر والبصير يكون بصيرا بصر علم أو بصر علم والمراد كلاهما


فهو سبحانه يرى كل شيء مهما خفي ومهما دق ومهما بعد فهو سبحانه لا يغيب عنه شيء


كذلك بصره بصر علم "كقوله والله بصير بما تعملون والله بصير بالعباد ولهذا جاءت معداة بالباء ولو كان البصر بمعنى الرؤية لقال يبصرهم ولا يقال بصير بهم


في هذه الآية إثبات اسم السميع واسم البصير سبحانه تعالى


ونؤمن بالسميع اسما وبالسمع صفة وأنه يسمع سبحانه وتعالى ولا يستلزم إثبات السمع إثبات الأذن


ولا يستلزم إثبات صفة البصر إثبات العين لله ولكننا نثبت لله عينا بآيات أخرى مثل قوله عزوجل ولتصنع على عيني


وأما الحديث "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن" فالمراد به الاستماع ولا يلزم من إثبات صفة السمع لا يلزم منه إثبات الأذن.


له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر


المقاليد جمع مقلاد وهو بمعنى القلادة أي أن أزمة الأمور بيد الله عزوجل وإذا آمن الإنسان بهذا رضي بالله عزوحل وبقضائه خيره وشره وأنت عبد لله عزوجل والله يفعل ما يشاء وهو إذا ابتلاك بضر أثابك عليه وإذا أصابك بسراء ليبلوك أتشكر أم تكفر


ولذلك قيل إن الابتلاء بالنعماء أشد من الابتلاء بالضراء لأن النعمة تدفع للبطر أما الضراء فتدعو إلى اللجوء لله عزوجل.


يبسط يوسع ويقدر بمعنى يضيق وقوله لمن يشاء مشيئته سبحانه مقرونة بحكمته سبحانه


كقوله عزوجل وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما


ولذلك ختمها بقوله عزوجل إنه بكل شيء عليم


يتبع.. من أول قوله رحمه الله


ونؤمن بأنه {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الاَْرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ } [هود: 6].


لخصها لكم : عصفور المدينة لحين عودة أخينا محمد يسر الله


هناك 3 تعليقات:

كرم مسلم يقول...

السلام عليكم

جزاك الله خيرا يابو يحيى
هناك خطأ فى أول الأية المذكرة اخر البوست
وما من دابة فى الارض الا على الله رزقها

كرم مسلم يقول...

السلام عليكم

بارك الله فيكم على التصحيح

صانعة الحرية يقول...

السلام عليكم
جميله
دا على كده حضرتك تلخص لنا مواد المعهد وتنشرها فى المدونه
يااااااه ونجيب امتياز ونفهم بقى ونسموا بنفوسنا
جزاكم الله خيرا على هذا البوست
انا اعشق العقيده