الأربعاء، نوفمبر 28، 2007

الطهارة - 13

ابتداءا من الأسبوع القادم ان شاء الله سأطرح سؤالا واحدا فقط في كل مدونة فقه وأرجو من الإخوة التفاعل والإجابة في التعليقات
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ( ويخلل لحيته إن كانت كثيفة )
اللحية لا تخلو إما أن تكون خفيفة أو كثيفة
الخفيفة تُرى البشرة من خلالها، واللحية الكثيفة لا تُرى البشرة من خلالها
ولهذا قال المؤلف ( وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها ).
أما اللحية الخفيفة فيجب غسلها وما تحتها من البشرة، واللحية الكثيفة يغسل ظاهرها ويخلل داخلها، أي يخلل بأصابعه داخلها.
وتخليل اللحية الكثيفة سنة، والواجب غسل ظاهر اللحية المعتبر من الوجه، والوجه ما يواجه به، وأما داخلها فيسن تخليله سنةً، وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته.
و كيفية التخليل: أن يأخذ ماءً في كفه ثم يضعه تحت اللحية ويفركها من الداخل مع تخليلها برؤوس الأصابع.
الفرض الثاني:
قال المؤلف : ( ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً )، هذا هو الفرض الثاني من فروض الوضوء أو الركن الثاني من أركان الوضوء وهو غسل اليدين إلى المرفقين ثلاثًا، قال ( ويدخلهما في الغَسل )، يعني المرفقين وهما العظمان الناتئان في نهاية الذراع أو العظم الذي يجمع بين العضد والذراع، هذا هو المرفق، والمرفقان داخلان فيما يجب غسله لما ورد في الحديث الصحيح :( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ غسل يديه حتى أشرع في العضد )
ويبنغي هنا التنبيه: أن كثيرا من الناس إذاغسل يديه بدأ من الرسغ ولم يغسل كفيه اكتفاءا بأنه غسلهما في بداية الوضوء وهذا خطأ لأن الغسل في البداية سنة وأما غسل الفرض كله واجب هنا فلابد من غسل اليدين من أطراف الأصابع وحتى نهاية المرافق.

الفرض الثالث:
قال ( ثم يمسح رأسه مع الأذنين، يبدأ بيديه من مُقَدَّمِه ) يعني من مقدم الرأس ( ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مُقَدَّمِه )، كما جاء في الحديث، الحديث جاء فيه هكذا، ويدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾، والباء هنا للإلصاق، يعني امسحوا لاصقة أيديكم على الرأس.
المسح عامٌ للجميع، يعني يجب مسح الرأس كله، هذا هو الذي دلت عليه النصوص، وإن كان فيه أقوال في المسألة، يعني أصل المسح هذا متفقٌ على وجوبه، لأنه دلت عليه الآية، وما ذُكر في الآية من أعضاء هذه متفق عليها في الجملة، ولكن الخلاف فيما هو القدر المجزئ من المسح.
عند جميع الفقهاء أيضًا إن الأفضل مسح جميع الرأس، ولكن هل يجزء مسح جزء من الرأس؟ ربعه أو أكثره , وظاهر النصوص يدل على أنه يجب مسح الرأس كله، قول الله تعالى ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾ والأحاديث التي وصفت وضوءه صلى الله عليه وسلم كلها دلت على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمسح رأسه كله.
قال ( ثم يمسح رأسه مع الأذنين )، لأن الأذنين من الرأس، فيجب مسحهما لأنهما داخلان في الرأس، وكيفية مسح الرأس ورد بعدة كيفيات، إما مسحة واحدة من المقدم إلى المؤخر، أو من المؤخر إلى المقدم، أو كما جاء في بعض الأحاديث أنه أمر يديه على رأسه فبدأ من مقدمه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، وهذه هي الصفة الأكمل.
وأما صفة مسح الأذنين فأن يدخل أطراف السبحاتين بوسط الأذنين أو بصماخ الأذنين، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، يعني يمسح وسط الأذن بأطراف السباحتين ويمسح ظاهر الأذنين بالإبهامين.
وهذه الأصبع تسمى السباحة، وتسمى أيضًا السبابة
- تسمى السباحة لأنه في التسبيح تشير بها، عند تسبيح الله وتوحيده وتهليله في الغالب أنه يشير بها.
- وتسمى السبابة لأن الشخص إذا أراد أن يسب شخصًا يشير بها نحوه،
فائدة: مسح الرأس هل يكرر أو لا يكرر؟
الضابط في باب الوضوء أن المشروع تكراره هو الغسل فقط أما المسح فلا يشرع فيه التكرار إنما هو مرة واحدة.
الفرض الرابع:
بعد هذا قال المؤلف ( ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً ويدخلهما في الغَسل )
وما قيل في هناك في المرفقين، يُقال هنا في الكعبين، يعني أن الكعبين داخلان في الغسل، والدليل على هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
والدليل على أنه يجب غسل الرجلين قول الله تبارك وتعالى ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6]، بالنصب، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾،
﴿ أَرْجُلَكُمْ ﴾ معطوفة على ﴿ وجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾، فهذا يدل على أنه يجب غسلها، لأنها معطوفة على ما يجب غسله.
قال (ويخلل أصابعهما )، تخليل الأصابع سنة، سواء أصابع الرجلين أو أصابع اليدين،
والدليل على ذلك حديث لقيط بن سبرة رضي الله عنه ( خلل الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ).
قال ( ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله.... إلخ )
والحديث الصحيح حديث عمر في صحيح مسلم وفي غيره ( ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) ،
نسأل الله لنا ولكم الجنة.
أما رفع النظر إلى السماء هذا ورد فيه حديث لكنه ليس بالقوي، فيه ضعف، الوحديث السابق حديث عمر ليس فيه رفع النظر.

هناك 4 تعليقات:

عصفور المدينة يقول...

بارك الله فيك وجزاك خيرا
وفي انتظار الأسئلة
:)

كرم مسلم يقول...

السلام عليكم

جزاكم الله خيرا على
1 توضيح لى انا شخصيا الفرق بين اللحية الكثيفة واللحية الخفيفة أثناء الوضوء
2 توضيح امر يفعله كثير من المصلين عندما يغسل يديه الى المرفقين فالكثير لا يغسل يديه معه
3بالنسبة للمسح على الرأس وضحت لبعض الناس انه مرة واحدة وليس كما يفعلون فهناك كثير يقوم بمسح الراس ثلاث مرات فجزاك الله خيرا على هذه التنبيهات
انا كمان فى انتظار الأسئلة

عمر محمود يقول...

عندى استعداد تام للمشاركة فى احياء وتطوير العمل والفكرة

محمد عبد المنعم يقول...

يا شيخ عصفور ... شوف الراجل الطيب دا

... عمر محمود ...