الخميس، مايو 01، 2008

الصلاة - 6

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
سؤال اليوم: اذكر الأحوال التي يستحب فيها تأخير الصلاة عن أول وقتها.
تابع شروط الصلاة
الشرط الثالث: ستر العورة
ذكرنا فيما سبق أن شروط الصلاة ستة شروط و شرحنا منها الطهارة ودخول الوقت
واليوم نتكلم عن ستر العورة
يقول المؤلف رحمه الله تعالى (الشرط الثالث: ستر العورة بما لايصف البشرة , وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة, والحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها , وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة )
العورة : هي ما يسوء الإنسان النظر إليه والعور في اللغة هو العيب
وستر العورة واجب في الصلاة وغير الصلاة ولكن في الصلاة آكد وأوجب
فال الله تعالى (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) قال المفسرون عند كل مسجد يعني عند كل صلاة والزينة هي ستر العورة,
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لما سئل عن الرجل ليس له إلا ثوب واحد يصلي فيه قال إن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به) يعني بالثوب من كانت عنده قطعة قماش واحدة ليس لديه قطعتين واحدة لنصفه الأعلى والأخرى لنصفه السفلي فأمره أن يلتحف به فيغطي جسمه كله إن واسعا وإن كان القماش قليلا لا يكفي ستر جسمه كله فليتزر به ويغطي نصفه الأسفل لأنه الأشد والأغلظ في الكشف.
قسم العلماء العورة إلى ثلاثة أقسام استقراءا من الآيات والأحاديث والورادة في هذا الموضوع:
1- العورة المغلظة : وهي عورة المرأة البالغة عدا الوجه والكفين والقدمين.
2- العورة المخففة : وهي عورة الذكر من سبع إلى عشر سنين ولا بكون في الجسم عورة إلا الفرجان فقط القبل والدبر.
3- العورة المتوسطة: وهي ما بين السرة والركبة , عدا كل ما سبق فيدخل فيه
أ- عورة الذكر من عشر سنوات فأكثر.
ب- عورة الأنثى التي دون البلوغ.
وهنا نقاط هامة:
1- ما دون السبع سنوات من ذكر أو أنثى فليس له عورة ولكن ينبغي أن يعلم ويربى على ستر العورة وكيفية سترها.
2- ما ذكرناه سابقا هو المقدار الواجب ستره وليس معني ذلك أنه يستحب أن يصلي الرجل وهو مستتر بإزار حول وسطه بغير حاجة لذلك - بل الأفضل طبعا أن يستر كتفيه ويغطيهما بل قد أوجب الحنابلة تغطية الكتفين أو أحدهما في الصلاة ويغطي صدره وركبتيه ويأخذ زينته ويلبس أحسن ثيابه ولكننا هنا نذكر القدر الواجب الذي تصح به الصلاة أما أقل من ذلك فلا تصح الصلاة به.
3- العورة المذكورة سابقا هي العورة في باب الصلاة - يعني عندما يقوم الإنسان للصلاة سواء كان في المسجد أو في بيته, رآه أحد أم لم يره أحد, حتى لو كان في بيت مظلم فعليه أن يلتزم بما سبق , أما في باب النظر إلى الغير وأمام الناس فالأمر يختلف وسيأتي له مزيد تفصيل في الأسبوع القادم ان شاء الله تعالى.
4- يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم (ما بين السرة والركبة عورة ) أن السرة والركبة ليستا بعورة لأنه قال (ما بين) فلم تدخل السرة والركبة في العورة وهذا صحيح.
نرجع إلى كلام المؤلف رحمه الله تعالى فنذكر باختصار شروط الثوب الذي تصح فيه الصلاة :-
1- أن يكون مباحا ليس بحرام كالحرير للرجال أو المسروق أو المغصوب.
2- أن يكون طاهرا غير نجس أم ملوث بنجاسة.
3- أن يكون ساترا غير شفاف لا يصف لون البشرة .
والبقية في الأسبوع القادم بمشيئة الله تعالى
والحمد لله أولا وآخرا

هناك تعليق واحد:

محمد عبد المنعم يقول...

الإجابة: يتستحب تأخير الظهر إلى الإبراد (في أيام القيظ)، و يستحب تأخير العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه (عموما)، بشرط أن يكون التأخير على الجماعة و ليس الأمر كذلك في صلاة الفذ...

جزاك الله خيرا

و بشارات النبي في الكتب السابقة - جار عرضه على ملحقين أو أكثر - فلا تنسنا من دعاءك الصالح...