الجمعة، فبراير 15، 2008

تقسيم الحكم التكليفي باعتبار وقت العبادة

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده وتستعينه و نستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ...
أستكمل اليوم دروس أصول الفقه وأعتذر على انقطاعى الذى طال ....
التفسيم الثانى من تفسيمات الحكم التكليفى : باعتبار الوقت المضروب للعبادة :
وينقسم بهذا الاعتبار الى قسمين :
أولا : عبادة لها وقت محدد من قبل الشارع .
ثانيا : عبادة ليس لها وقت محدد من قبل الشارع .
أما القسم الأول : ( وهى العبادة التى لها وقت محدد من قبل الشارع ): فينقسم الى أربعة أقسام :
1- تعجيل
2- أداء .
3- اعادة.
4- قضاء .
الأول : التعجيل : وهو فعل العبادة قبل الوقت المقدر لها شرعا حيث أجاز الشارع الحكيم تقديرها على الوقت .
مثل : اخراج زكاة الفطر فى أول شهر رمضان . حيث أنه لما وجد أحد سببى العبادة وهو ادراك جزء من رمضان أجاز الشارع اخراج الزكاة من أول الشهر .
الثانى : الأداء : وهو فعل العبادة كلها أو بعضها فى الوقت المقدر لها شرعا مع كونها لم تسبق باتيان مشتمل على نوع من الخلل .
مثل : أن يقوم الشخص بتأدية صلاة الظهر مثلا فى وقتها المحدد لها من قبل الشارع ولم يسبق هذا الأداء فعل لها مشتمل على خلل .
الثالث : الاعادة :
وهى ايقاع العبادة فى الوقت المقدر لها شرعا وقد سبقت باتيان لها مشتمل على نوع من الخلل .
وذلك كمن صلى بدون ركن من الأركان .
الرابع : القضاء:
وينقسم القضاء الى أربعة أقسام :
1- قضاء لم يكن الأداء فيه واجبا وذلك كقضاء الصلاة التى تركها الشخص عمدا بدون عذر فى الوقت المحدد لها شرعا .
2- قضاء لم يكن الأداء فيه واجبا ولكنه كان ممكنا شرعا وعقلا وذلك كقضاء ماتركه كل من المريض والمسافر من الصوم فى المرض والسفر . فكلاهما لا يجب الأداء عليه .ومع عدم وجوب الأداء عليهما الا أنه كان ممكنا بالنسبة اليهما حيث لا مانع شرعا وعقلا .
3- قضاء لم يكن الأداء فيه واجبا وليس ممكنا عقلا . وذلك كقضاء الانسان صلاة نام عنها حتى خرج وقتها . فالصلاة لا تجب على النائم لأنه رفع عنه القلم .
ومما لا شك فيه أن أداء النائم الصلاة وهو نائم مستحيل عقلا لأن من أركان الصلاة النية وهى القصد الى الفعل والقصد مع النوم محال .
4- قضاء لم يكن الأداء فيه واجبا وليس ممكنا شرعا
مثل قضاء المرأة مافاتها من صوم بسبب حيض ونفاس فالصوم لايجب على الحائض والنفساء لوجود المانع الشرعى فصومها وان كان ممكنا عقلا غير أن الشارع الحكيم نهى عنه .
القسم الثانى: العبادة التى ليس لها وقت محدد وهو ينقسم الى :
1- قسم له سبب : كتحية المسجد وسجود التلاوة فدخول المسجد يعتبر سببا لأداء تحية المسجد وقراءة آية السجدة سبب لسجود التلاوة .
2- قسم ليس له سبب كبعض الأذكار . والعبادة التى ليس لها وقت محدد ابتداء أو انتهاء لا توصف بأداء ولا قضاء سواء كان لها سبب أم لا .
أسأل الله عز وجل أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا انه ولى ذلك والقادر عليه . والحمد لله رب العالمين ...

هناك تعليقان (2):

عصفور المدينة يقول...

بارك الله فيك وحمدا لله على سلامتك ونفع بك وبما كتبت

أحمد منتصر يقول...

أيون كده زودوا من دروس الأصول

جزاكم الله خيرا :)