الأحد، أغسطس 19، 2007

مقدمة دروس العقيدة

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين
الكتاب المختار للدراسة وهو كمختصر للنقاط التي يتناوها هذا العلم

عقيدة اهل السنة
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

حقيقة كان اختيار الكتاب محيرا بين عدة كتب واخترنا أن يكون الكتاب ما يشبه المادة المختصرة أو ما يسمى بالمتن حتى يسهل القراءة السريعة له لمن أراد وأيضا توفر شرح صوتي للكتاب لمن أراد الرجوع إليه

جدير بالذكر أن أهمية أخذ العلم على هيئة علم منهجي هي من وسائل الدعوة وأن يكون العلم مستقرا في النفس على هيئة نقاط بأدلتها على شكل استقصائي يعني يغطي كافة نواحي العلم ولو بمستوى مبسط وهو ما يؤهل للبناء عليه لاحقا أي التوسع الرأسي بعد بناء القاعدة العريضة التي تغطي مستوى معين من ذلك العلم وهذا الكلام عام في أي علم.

أقول هذا الكلام لأنه يكفي الشخص العادي أن يعلم هذه المعلومات بفطرته السليمة ولكنه قد يكون عرضة للاختراقات والتضليل وربما تغير الفطرة بالبيئة المحيطة وإذا انتقلنا إلى علم الفقه فلايكفي الشخص المثقف انتقال العبادات والحلال والحرام بالتوارث بل لابد أن يكون ذلك عن طريق العلم بالأدلة والعلم المنهجي.

وأيضا الغرض من العلم هو تقوية الجانب العملي وزيادته وليس مجرد العلم النظري وهذا بوجه عام في كل العلوم

علم العقيدة
هو العلم الذي يناقش أركان الإيمان والتي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل حين سأله عن الإيمان فقال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسلة واليوم الآخر والقدر خيره وشره

فهذه أركان الإيمان الست وهذا الحديث هو بمثابة الفهرس لهذا العلم

طريقة الصحابة في تعلم العقيدة هي دراسة آيات وأحاديث العقيدة
لابد أن نهتم بطريقة القرآن في ترسيخ العقيدة ونقف عند الآيات ونتعبد لله بمقتضى هذه الآيات، وما تدل عليه
من معرفة أسماء الله تعالى وصفاته، والبعد عن ما يقدح في الإيمان بالله من الشرك الأصغر والأكبر.ومحبة ملائكته ومحبة رسله الكرام، والتشبه بصفاتهم العظيمة، ومحبة كتابه الذي أنزله، ومعرفة قدر كتبه التي تضمنها هذه الكتاب والإيمان بالقدر.
وتحصل للإنسان المناعة ضد الانحرافات ،
كل ذلك مرتبطاً بالعبادة لأن حقائق الإيمان إنما تحصل من خلال العبادات ومن خلال الإسلام الذي بينه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويحصل من خلال ذلك تهذيب النفس الذي هو الأخلاق، وتحصل مرتبة الإحسان التي بينها النبي -صلى الله عليه وسلم-، كل ذلك من خلال آيات القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم

إذن العقيدة هذه هي أركانها المذكورة في حديث جبريل وثمرتها تشمل حياة الإنسان كلها

يرتبط علم العقيدة في أذهان كثير من الناس بالعلوم الفلسفية وهذا من أكبر الخطر على الإسلام وما أفسد عقيدة كثير من المسلمين في الماضي وأدخل الكثير من البدع في عقيدة المسلمين

ويعلم كل من ينظر في القرآن أن القرآن بعيد عنها، وأن دعوة الأنبياء تختلف عن هذه الطريقة؛ لذلك نريد أن نركز على بناء الإيمان في النفوس وهذه مسئولية شخصية على كل مسلم أن ينمي هذا البناء في قلبه
وتشتمل كتب العلماء في العقيدة ربما على تقسيمات لم تأت في كلام النبي ولا كلام الصحابة مثل توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وتجريد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم
ولا تشبه هذه التقسيمات علم الكلام ولا الفلسفة بحال وإنما هي لتسهيل الدراسة
والتقسيمات معتادة في العلوم وهذا شيء آخر غير أن يكون مصدر فهم العقيدة هو الفلسفة أو علم الكلام

وأيضا العلماء الذين ألفوا في العقائد يذكرون اشياء ينصون على أنها من أساسيات عقيدة أهل السنة وهذه تتغير مع الزمن وذلك لظهور بدع لم تكن موجودة أو لم تكن ظاهرة ظهورا كبيرا فيحتاج العلماء أن يضعوا العقيدة الصحيحة والتي هي مقتضى الكتاب والسنة كما سبق فهذه القضايا التي يتكلم فيها علماء العقيدة تتنوع حسب الزمان واحتياج المسلم منها على قدر ما يكون موجودا في زمانه ولا ينشغل بدراسة قضايا لاتمسه واندثرت بل وربما يهمل قضايا تمس زمانه

فمثلا كان في عهد السلف لا يحكم أحد بغير ما أنزل الله فلما ظهرت هذه الفتنة احتاج العلماء إلى التفصيل في هذه القضية وعندما يظهر الغلو في الصالحين والقبور يحتاج العلماء للتنبيه على هذه القضايا ويضعوها ضمن أساسيات عقيدة أهل السنة والجماعة لأن هذا متعلق بركن وهو الإيمان بالله ومع ظهور الغلو في علي بن ابي طالب رضي الله عنه والتشيع يحتاج علم العقيدة لبيان ذلك وهذا متعلق بركن الإيمان بالرسل
وهكذا

والمقصود أن التلقي في العلوم ينبغي أن يركز على المسائل الواقعية آخذا من القرآن وصحيح السنة بعيدا عن التكلف وعلم الكلام والفلسفة وأن يرتبط بالعمل والتطبيق وأن تظهر ثمرته على الفرد والجماعة.

والحمد لله كثيرا

المراجع الأساسية
الشرح الصوتي للشيخ بن عثيمين
شرح المنة للشيخ ياسر برهامي




هناك 19 تعليقًا:

ابن حجر العسقلانى يقول...

السلام عليكم و رحمة الله
مقدمة موفقة و اعانكم الله على الإكمال و جعل هذا العمل فى موازين حسناتنكم

بصراحة هناك نقاط كثيرة أود إثارتها لكنى سأكتفى بهذه الملاحظات و أطمع فى سعة صدركم

أولا: أحب أن أوضح أن الشيخ الطبيب ياسر برهامى و الشيخ بن العثيمين و كبار علماء السعودية و كبار دعاة السلفية فى مصر يعتمدون على أن الحديث الصحيح يعتبر حجة فى حد ذاته فى أمور العقائد و ليس شرطا أن يكون متواترا فى حين أن غالبية علماء الأمة من الفقهاء الشافعية و الحنفية و المالكية بل و من الحنبلية و غالبية علماء الأمة من المتكلمين من أهل السنة و الجماعة اشترطوا التواتر فى الحديث لكى يكون حجة فى أمور العقائد .. و ذلك أمر مهم جدا إذ يتوقف عليه قضية مصيرية ألا و هى إثبات أو إنكار أمور العقائد و بالتالى قضية التكفير

ثانيا: كنت قد اطلعت من قبل على كتاب "منة الرحمن فى نصيحة الإخوان" للشيخ الطبيب ياسر برهامى .. كتاب جميل و هادئ و لكنى لم أفهم ما يقصده تماما حينما تكلم عن القدر.. فأرجو منكم الاستفاضة فى أمر "القدر" و "الأسباب و المسببات" بشكل يكشف و يزيل الغموض.. و أذكر بالمرة أن الشيخ برهامى تفضل بالكلام عن قضية التكفير فشعرت فى كلامه بالمسئولية و الهدوء و رجاحة العقل

ثالثا: أرجو أثناء الكلام عن العقائد لو تفضلتم بتوضيح الفروق بين أصول العقائد و فروع العقائد

رابعا: نصيحة منى يا اخوان و أنا أقل من أن أنصح.. علم الفلسفة تطور تطورا شديدا على مدار الأربعة عشر قرنا السابقة..فأن ننظر لعلم الفلسفة على أنه هو العلم الذى يتكلم فى أمور الآلهة و تعددها و نستعيد فى الذاكرة ما كان عليه أمر أفلاطون و أرسطو و سائر أعلام المدرسة الفلسفية اليونانية فذلك إجحاف للحقيقة.. فعلم الفلسفة هو "علم دراسة مناهج التفكير"..و لا أريد أن أطيل فذلك أمر خارج الموضوع

لقد حاولت الاختصار قدر استطاعتى و تركت أمورا كثيرة كنت أود التعليق عليها و مع ذلك جاء التعليق طويلا ... أرجوكم أرجوكم أرجوكم أن تحسنوا الظن بى فأنا لا أريد من كلامى سوى إيضاح نقاط و استيضاح أمور قد تبدو غائبة عن البعض و عنى.. شكرا لكم على مجهودكم و أعتذر إن كنت قد أطلت

عصفور المدينة يقول...

الأخوة الفضلاء زوار المدونة هذا التعليق على طوله هو في إطار حوار بيننا وبين الأخ بن حجر وربما تكون بعض النقاط في الحوار خارج إطار الدرس
أعتذر عن الخروج خارج إطار الدرس

أخي الحبيب بن حجر العسقلاني
جزاك الله خيرا على دعائك ومتابعتك
أعلم أن هناك نقاط كثيرة تنتظرنا وستجدنا إن شاء الله كلنا سعة صدر وحسن ظن
سأبدأ أولا في التعليق على تعليقكم الواسع بتثبيت بعض النقاط

أعلم يا أخي أنك على علم واسع بل ودراسة أكاديمية ولعل هذا حسن ظن مني رغم أنك تتواضع دائما وهكذا عباد الله الصالحون فيما نحسبك ولا نزكي على الله أحدا

وقد كانت وستظل أطروحاتك تنير لي إضاءات في عقلي وخاصة وأنها تتميز بذلك الأسلوب الهاديء بل والمتواضع بل وتعلمني أدب الحديث لفرط هدوئك وإنصافك

النقطة الثانية:
تعلم فضيلتكم وكل من يعرفني على هذه الشبكة أنني أنتمي إلى ذلك الفكر السلفي الذي يتمسك بعقيدة السلف من القرون الخيرية قد تختلف معي أو تتفق
ولكن هذا أوان الإيضاح لأن هذا أوان اقتباس أفكار عقدية فإن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمجال التقويم بدليله مفتوح ونحن شاكرون

النقطة الثالثة:
بخصوص شيخنا الطبيب ياسر برهامي حفظه الله ورعاه هو من أكثر الناس اتزانا في مسائل التكفير والعذر بالجهل وقد تتلمذنا على يديه الأخ زووم وأنا (من ضمن علماء كثر تتلمذنا على أيديهم ليس هذا مجال سردهم)
النقطة الرابعة:
وقد اخترنا كتاب الشيخ بن عثيمين واستعنا بكتاب الشيخ ياسر لسبب أن طريقة الشيخ بن عثيمين هي طريقة قرآنية وبينها بقوله هو " إن الحكم هو النص" يعني المتن مكون من نفس الآيات وليس من كلام بشري

وطريقة شيخنا الدكتور هي ربط هذه العقيدة بالعبادات القلبية وتحقيق كمال العبودية في السلوك والأخلاق وليس مجرد أقوال نظرية من مسائل علم الكلام
وهذا منثور كثيرا في كلامه في أي درس من الدروس حفظه الله
ومثلهما كثير من العلماء ولكن احترنا في المختصرات حيث أن كتب الدكتور عمر سليمان الأشقر كانت مناسبة ولكنها متوسعة وكان امامنا مقترحات كثيرة ليس منها أي من تلك الكتب التي ترى العقيدة على أنها من فروع علم الكلام أو حتى الفلسفة

النقطة الخامسة وهي الهامة وقد أجلتها وقد يكون لها مجال أوسع إن شاء الله :
وأنت تعلم يا اخي من أهم العناصر التي تميز هذا الفكر هو الأخذ بإجماع نزعمه على
==========
وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقائد والأحكام
==========
وذلك لأدلة كثيرة واقوال كثير من العلماء السابقين الأولين الذين لا نختلف نحن ومن يرى عدم الأخذ بها
عليهم بل وصحيح الاستدلال أيضا
- لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث بالرسائل إلى الملوك يدعوهم إلى عقيدة التوحيد والإيمان برسوله فيحصل التبليغ بهذا المرسل وتقوم به الحجة
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث أصحابه ليعلموا القبائل أمور دينهم فهل كان يجوز لأهل هذه القبائل أن يتشككوا في العقائد التي ينقلها لهم معاذ أو علي أو أبو موسى رضي الله عن الجميع بحجة أن الكلام لم يصلهم متواترا ومعلوم أن هؤلاء المبعوثين كانوا يبداون بالتوحيد
- أمر الله أمته بأخذ كل ما أوتوه من النبي صلى الله عليه وسلم دون تفريق "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" من دون تفريق فأين حدث التفريق بين العقائد والأحكام
- قال الإمام الشافعي :
" ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة : أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه ، بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي ، ولكن أقول : لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد ، بما وصفت من أن ذلك موجود على كلهم "
وقال الإمام بن عبد البر في التمهيد
" وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات ، ويعادي ويوالي عليها ، ويجعلها شرعاً وديناً في معتقده ، على ذلك جميع أهل السنة "
وقد بوب الإمام البخاري
باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام
وذكر أحاديث ومنها

عن أنس بن مالك : أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام . قال : فأخذ بيد أبي عبيدة فقال : ( هذا أمين هذه الأمة ) أخرجه مسلم ورواه البخاري مختصرا .
عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى نبي إسرائيل فقال ابن عباس : كذب عدو الله أخبرني أبي بن كعب قال : خطبنا رسول الله ثم ذكر حديث موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى عليه السلام صاحب الخضر
ومعلوم أن تعليم السنة والإسلام هو عقائد وأحكام


ثم إن هذا التفريق بين العقائد والأحكام إنما بني على أساس أن العقيدة لا يقترن معها عمل ، وأن الأحكام العملية لا تقترن معها عقيدة والأمر ليس كذلك
وكثير من أحاديث العبادات تتضمن أمورا من العقائد وتثبت بخبر الآحاد
مثل حديث
( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال ) رواه مسلم
فعذاب القبر المذكور هنا وفتنة المسيح الدجال هي من أمور العقائد وهذا الحديث من أحاديث الأحكام
وقال الإمام بن حبان في مقدة صحيحه
" وأن من تنكب عن قبول أخبار الآحاد ، فقد عمد إلى ترك السنن كلها ، لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد"
وهذا القول في حد ذاته أي القول بأن العقيدة لا تثبت إلا بالمتواتر هو من مسائل العقيدة يلزم عليه دليل متواتر
وغاية ما استدلوا به على أن حديث الآحاد لا يؤخذ به أنه من الظن وأن الله ذم اتباع الظن
فالظن المهي عنه هو الظن الذي هو الرجم بالغيب أما الظن العلمي الذي تبين عليه الدليل الصحيح بخبر الثقات فليس من الظن بل هو من الذكر الذي نزله الله على رسوله ليبين للناس ما نزل إليهم
فهو كقوله "إني ظننت أني ملاق حسابيه" وهو من أهل الجنة فهذا الظن المبني على الأدلة
والكلام يطول في هذا الأمر كما تعلم
وتعلم أيضا أنه مسألة عقدية يعني لا يجوز لي بأي حال من الأحوال أن أحيد عنها حتى ألقى الله عزوجل الذي أقام علي حجته بوجوب ذلك
أما من لم يصل إلى اليقين بذلك فهو ربما يكون مجتهد مخطئا من وجهة نظري أو متبع فتنة وليس من حقي أن أصنف الناس
تعلم أخي أن العلماء المعاصرين الفوا وكتبوا كثيرا في هذه المسألة ولا أحب أن أستدل على شخص بعلماء هو لا يأوي إليهم أصلا ولا يعترف بقدرهم
ولن أقول الأمر خطير لو كان الحكم عند الله وجوب الخذ بتلك الأحاديث وتركناها فنحن على خطر كبير فإن كثيرا من أمور الدين هي كذلك
وإذا كنت أنت تتفق معي على صحة سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا طر عظيم أن نتركها فهذا زعم أنه عليه الصلاة والسلام تكلم بكلام ليس منه فائدة او تكلم بكلام والله سبحانه لم يكفل له الحفظ والوصول إلى الأمة
أما إذا كنت لا تتفق على صحتها فهذا لابد ان يكون عن طريق الطعن في امانة أو عدالة نقلتها
أو شذوذ في متنها لمخالفتها الأدلة النقلية الأخرى وهذا قد يجرنا إلى مسألة أخرى هل يجوز رد الحديث لمخالفته العقل وأي عقل هو الذي يحتكم إليه
وهل في هذه الحالة يجوز للرادين أن يحكموا على القابلين للحديث بقلة العقل وهذه مسألة أخرى طويلة
وأخيرا هذا كتاب لشيخنا العلامة الألباني رحمه الله في هذه المسألة
وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة

والله الهادي إلى سواء السبيل

بخصوص علم الفلسفة فهو قد تطور فعلا ونفع في كثير من العلوم التطبيقية ولكن عقيدتنا هي ديننا
ولا تنكر معي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءنا بها بيضاء نقية لايزيغ عنها إلا هالك
فنحن إذا خيرنا أن نأخذ بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم التي وصلتنا بأخبار الآحاد الثقات ورواها البخاري ومسل
أو ناخذ باقوال الفلاسفة والمتكلمين التي بنيت على التفكير الذي ربما يكون صحيحا وربما لا فأيهما أولى بالاتباع وايهما أقرب إلى أن يكون ظنيا

وبالفعل نحن نستفيد من علم المنطق وعلم الكلام في علومنا المعلوماتية أما عقيدتنا فنأخذها عن ربنا وعن المبلغ عنه الصادق المصدوق وعن صحبه الكرام العدول
ومن بعدهم الذين شهد لهم النبي أنهم خير الناس وهم في ذلك ناقلين وليسوا مبتدعين.

تقبل حبي واحترامي وأخشى كل الخشية أن أكون قد وقعت فيما أنهى الناس عنه من الرد وتفنيد الأقوال أو الحدة في القول
وبالله عليك سامحني إن لمست في كلامي شيئا من ذلك فهو غير مقصود
ولكني أردت أن أؤكد أن هذه القواعد الكلية هي من ثوابت عقيدتي ولا أقول لا أقبل النقاش فيها بل أقبل النقاش ولكني أجزم أنها لن تتغير
لأني وصلت إليها بعد سعي حثيث للوصول للحق

اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

ro7 يقول...

السلام عليكم
اولا مشكور استازنا علي الافادة الاخيرة
في علم العقيدة نفع الله بكم
وايضا مشكورين
لاني استفدت الكثير من التعليقات
كما استفدت من التدوينة نفسها
بورك فيكم جميعا
تقبوا تحياتي

ابن حجر العسقلانى يقول...

جزاك الله خيرا سيدى العصفور على إشارتكم لمنهج تناول أمور العقائد فى الدروس القادمة ... أعانكم الله على ما فيه الخير لجماعة المسلمين .. و أود أن أذكر بشىء مهم من باب التناصح فى الدين و من باب التذكرة بالمسئولية التى تفضلتم بحملها لعمل شىء إيجابى فى خدمة هذا الدين .. أود أن أذكر بأن إدراج أحاديث الآحاد كحجة فى أمور العقائد إنما يوسع دائرة الثوابت .. و بالتالى يوسع دائرة المخالفين مما يستوجب توسيع دائرة التفسيق و التبديع و التكفير .. فأرجوكم أن تتوخوا الحرص كل الحرص فى هذا الشأن و أن تكونوا على قدر المسئولية و التمكن فى عرض شئون العقائد.. و أنتم بالتأكيد على قدر المسئولية و على قدر عالى من التمكن فأرجو لكم التوفيق.. و اسمحوا لى بالتعليق إن رأيت شيئا يستوجب التعليق

و فى النهاية أشكرك على حسن ظنك بى و أود إيضاح أنى بالفعل لست متخصصا و لا أكاديميا .. فأنا مجرد شخص عادى اجتمعت فى رأسى بعض الأفكار فوددت أن امتحنها ليثبت منها الصالح و يذهب عنها الطالح

رفقه عمر يقول...

جزاك الله خيرا استاذى وفتح الله لك وانار بصيرتك
بس ارجوك انا بجد العقيدة من اصعب المواد عليا
ياريت تبسيط اكتر وتوضيح للامور الغامضه بشكل مبسط
لان للاسف فيه ناس كتير العقيدة عندهم ضايعه خالص
واذا صلحت لعقيدة صلح العمل

اصرار أمل يقول...

جزاكم الله خيرا أستاذى الفاضل ؛
ربما كان ينبغى الاشارة والتأكيد الى أن هذه الدروس هى دروس مبسطة فى العلم الشرعى ؛ وليست دراسة أكاديمية ؛
فالغالب أن المدونة موجهة أساسا للمبتدئين فى دراسة العلم الشرعى ؛ ولهذا فهى تضع أسس ؛
لا تبنى قصورا ...
لهذا شرحا كشروح الشيخ ابن عثيمين سهلة للجميع باذن الله ؛ والأهم أنها موثقة بالدليل ... وهذا مانحتاجه ؛
أما شروح الدكتور برهامى _ حفظه الله _ فربما تلمذتكم على يديه ستوضح لنا أكثر وستكونو بهذه التلمذة أقدر على عرض ماشرحه ....
غير أن الكثير ينظرون الى الدكتور برهامى كواحد من أهم أقطاب التيار السلفى فى مصر ؛ لست هنا بصدد الحديث على السلفيين أو غيرهم فنحن جميعا نحمل هدفا واحدا ورسالة واحدة وكلنا على منهج السلف نسير ؛ لكن قد يكون اختياركم لشرحه على الرغم من وضوحه مبعدا لبعض من ينظر الى الأمور شكليا وفقط ؛
هذا لا ينبغى لطالب العلم حقا ...
ولكن هذا واقع نعيشه ؛ فأرجو من فضيلتكم مراعاته ....
كنت أريد الحديث عن ربط العقيدة بالفلسفة ؛ لكنى أطلت حقا ..
فأعتذر عن ذلك ...
بارككم الله ؛ وسدد على طريق الخير خطاكم ؛
ولا حرمكم الأجر...

عصفور المدينة يقول...

أخي الحبيب ابن حجر
جزاك الله خيرا
والله المستعان
وأود أن أؤكد أن إثبات أحاديث الآحاد وكلمة أحاديث آحاد هي كلمة قد توحي بأنها أحاديث شاذة ولكن أن تعلم أنه اصطلاح يطلق على الأحاديث التي صحت نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وخلت من الشذوذ والعلة في المتن والسند

ولا علاقة مطلقا بين إثبات الحق والانشغال بالحكم على الآخرين ممن خالفوا هذا المنهج باجتهاد أو عن غير اجتهاد

نحن نشغل أنفسنا بترسيخ المفاهيم وليس التبديع والتفسيق والتكفير وأنت لعلك علمت ذلك عنا خلال فترة علاقتنا الإلكترونية البسيطة المباركة


لكن يا أخي والله لا يسعنا إلا أن نفعل ذلك وماذا نقول لربنا إذا سألنا ضربتم بالأحاديث عرض الحائط
والله سبحانه يعلم كم نجد وغيرنا من الراحة النفسية والسكينة والتماسك الإيماني من الإيمان بما صح من الحديث تواتر أو لم يتواتر فإن المتواتر قليل ولم يبعث الله نبيه بذلك القدر فقط من العلم والهدى ولا نستطيع أن نقسم مالم يتواتر لعقائد وأحكام وهذا أمر مضى عليه أكابر الأمة من القرون الخيرية
شكرا لنصيحتك وستجدنا إن شاء الله لا نتعرض بحكم بتبديع أوتفسيق أو تكفير

ونحن في ذلك ناقلون ملخصون مقربون للمعاني ولسنا بالعلماء المجتهدين
والله من وراء القصد

عصفور المدينة يقول...

أختنا الفاضلة رفقه عمر
إن شاء الله نبسط ولعلي أطمع أن تشاركي بالأسئلة أو بمعنى أدق فتح المواضيع من خلال قراءتك ودراستك في المعهد
ولعل الهدف الأكبر بالنسبة لنا هو المناقشات أكثر من الدرس حيث أن محتوى الدروس في الغالب سيكون منقولا بتصرف
أما المناقشات فهي التي تخرج ما بالرؤوس من تساؤلات
ولا نستغني عن النصح حول الطريقة والأسلوب

ابن حجر العسقلانى يقول...

انطلق سيدى على بركة الله .. أعانكم الله على ما قدمتم أنفسكم له و جعل فيه النفع للجميع
فربما تظهر النقاط المهمة أثناء المناقشة

إن وجهة نظر المخالفين لمنهجكم تعتمد على نقطتين
الأولى: أمور العقيدة لا تثبت إلا باليقين القطعى و ليست بالظن الراجح
ثانيا: حديث الآحاد لا يفيد أكثر من الظن الراجح عند غالبية العلماء
لذلك لم يعتمد غالبية علماء الأمة على أحاديث الآحاد فى أمور العقائد

سيدى العزيز أرجو ألا يفهم أنى أعترض على منهجكم فى عرض العقائد و لكنى أحببت أن أوضح للناس تفاصيل الموضوع ليتحمل كل منهم مسئولية اختياره أمام الله
فهناك من قال أن أمور العقائد لا تثبت إلا بالمتواتر من الحديث
و هناك من قال أن أمور العقائد تثبت بالآحاد من الحديث
و هناك من قال أنها تثبت بآحاد الحديث المحتف بالقرائن
و هناك من قال أن "أصول العقائد" تثبت بآيات القرآن أما "فروع العقائد" فإنها تثبت بالحديث الصحيح متوانرا كان او آحادا

جعل الله اختيارك هذا طريقك إلى الجنة بل إلى الفردوس الأعلى مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن ألئك رفيقا

عصفور المدينة يقول...

أختنا الفاضلة إصرار أمل
جزاك الله خيرا على نصيحتك وسوف نتواصل معك إن شاء الله

وبخصوص الهدف من المدونة هو واضح إن شاء الله من عدة مقدمات وأيضا من كوننا لسنا من العلمءا ولكننا من صغار طلبة العلم ونؤكد أن دورنا هو تقريب الفهم وتقريب الخلاصات وصياغة الأمور بالشكل التدويني الذي يناسب كثيرا من الشباب وقد شجعنا على ذلك عدة إرهاصات وأفكار شبيهة والاستجابة لها وربما ينفع الله بها

ذكرت أننا كنا نقترح عدة كتب مما نرشحهم لأي متعلم مبتديء في العقيدة وذكرت أن من ضمن الأولويات كانت كتب الدكتور عمر سليمان الاشقر وأنت تعلمين أنه من الإخوان وما منعنا إلا أن مجموعته مطولة ولعلها تكون من مراجعنا وخاصة في موضوع القضاء والقدر

وأيضا أنت تعلمين أن الجو لن يخلو من الخلاف ولعلي أذكر أن هذا المشروع هو فكرة الأخ براء الأناضولي ووقد كنت أنا وهو نتناقش في تنفيذها سويا مع كثير من الإخوان ولكنهم انشغلوا وتعطل المشروع
فاضطررنا لبدئه على هذا النحو
وأيضا المشكلة ليست في وجود الخلاف المشكلة في التعامل مع الخلاف ورؤية الأمور بميزان الشرع وإلا فما الذي أتى بك إلى هنا إلا أخوة الإسلام التي يعلم الجميع عنا التزامنا بها ودعمنا لفكرة التواصل والتحاب في الله
ولعلكم تعلمون أن الدكتور ياسر وهو دكتور في الطب حاصل على ليسانس الشريعة يعني أزهري إلى جانب ما من الله عليه من العلم وهو من عائلة إخوانية
إذن الخلاصة أن ندع هذه الأمور جانبا ولنعد إلى عقيدة سلفنا بيضاء نقية بأدلتها من الكتاب والسنة

وأعتقد أن الذي يتلقى العلم بطريقة هذا من جماعتي وهذا ليس من جماعتي هو على خطر عظيم
وللإيضاح فإن أول الكتب درسناها في العقيدة (في مساجدنا) هو كتاب الإيمان للدكتور محمد نعيم ياسين وهو أيضا من الإخوان المسلمين
والحمد لله
وشكرا لك أن أتحت لي إيضاح هذه النقطة التي كنت أود الحديث فيها

أمــانــى يقول...

اســـتاذنا
بم اننى لسه كى جى وان فلازم اسمع واعقل ثم اتكلم حتى اتمكن من الفهم الصحيح
جـــزاك الله خـــــيرآ ووفقك لما يحب ويرضى يااااااااااااااارب آمـــــــــــين ويجعله فى ميزان حســــناتك يااااااااااااااارب آمــــــــــــين

طال الليل يقول...

السلام عليكم
أحسنت أخى بإختيارك للمصدرين لأن العلماء المعاصرين لهم تفصيل فى الرد على الشبه العقدية لأهل البدع وهذا ما لانجده فى كتب المتقدمين
قطعا أنتظر ألا تنسانى أخى من الدعاء لى ولأخوانى المتابعين بأن ينير الله بصائرتا ونفهم عقيدة الإسلام
أذكر فقط بأن تتوسعو فى ذكر كل البدع المعاصرة خصوصا الحلف والتوسل والطواف بالقبور
لأن معكم متابعون صامتون ليس عندهم مدونات ليمكنهم التعليق
ربنا يوفقكم ويسدد خطاكم

eldoctor يقول...

السلام عليكم .. تسجيل حضور و متابعة .. و احتفظ بحق العودة لمناقشة بعض النقاط..

BinO يقول...

أنبهار
:)
جزاكم الله خيراً
أستمتعت بحضور الدرس أستاذنا
واستمتعت بمحاضرة الرد علي بن الحجر
رغم اني اشتم أشياء في كلماتك أخي في الله بن الحجر , ولا أرغب في الأطالة حول هذه النقطة ولكنك تثير اكثر من موضوع في نفس السياق فتجعل من يقرأ يخرج عن الهدوف وتذهب بعقله يمنة ويسار تارة
وتجعله يشك في أصل الموضوع

مبدئياً المنهج الذي يسير عليه الأخوة منهج عملي مجرب من قبل مشايخ السلف ولا غبار عليه بأذن الله
والأستاذ عصفور أوضح نقاط مهمة حول أحاديث الأحاد
ولكن أخي ليست هذه النقطة محطة الأنتظار لننطلق بركب العلم المبسط أن شاء الله
وأعيد " العلم المبسط" حتي لا نخرج بأذن الله عن السياق
جزيت خيراً أخي في الله عصفور المدينة
وبارك الله في يمينك


-------------------------------
تعريف بمنهج السلف في العقيدة من كتاب منة الرحمن للشيخ ياسر برهامي
"أن المنهج السلفي ليس مجرد منهج فكري أو ثقافي , ولا مجرد القدرة علي القول والكلام , بل هو منهج متكامل في العقيدة والعمل والعبادة والسلوك والأخلاق والدعوة الي الله عز وجل , منهج يتحرك به الأنسان في كل أجزاء حياته وليس أن يلتزم الأنسان في باب واحد بطريقة السلف فحسب , فقد يحفظ الأنسان المسائل العقائدية حفظاً جيداً ويحسن الأجابة عنها أحسن اجابة ولكنه في جانب السلوك والأخلاق لا يلتزم بما شرع الله عز وجل , فيغتاب وينم ويكذب ويخون الأمانة ويغش في معاملاته ولا يفي بوعده ونحو ذلك
فهل هذا المتبع للمنهج السلفي؟!
كلا
ولن يكون الشخص الذي نريد بناءه في أنفسنا وفي غيرنا ممن حولنا من الناس.................

المقصود الأصلي أصلاح قلب الأنسان

--------------------------
معذرة أخي عصفور ربما أطلت وربما تدخلت فيما لا يعنيني
معذرة
ولك الحق أن تزيل التعليق
:)

ابن حجر العسقلانى يقول...

ا"وتجعله يشك في أصل الموضوع"ا
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

كيف ؟؟؟؟؟؟؟ و لماذا؟؟؟؟؟؟ا

إنها جملة إن ثبتت على أحد (المفروض اللى هو انا).. فهو على خطر عظيم

والواصف بها عن ظن.. فهو على خطر عظيم

خاصة و نحن نتكلم عن أمور العقائد

عصفور المدينة يقول...

إخواني أرجو المعذرة يحظر على أي معلق التعليق على كلام معلق آخر
وهذه أول سابقة سوف نتسامح فيها لذا وجب التنبيه

ابن حجر العسقلانى يقول...

سمعا و طاعة سيدى العصفور ... أرجو المعذرة .. ألتزم بالقواعد إن شاء الله.. و أرجو أن تقبلنى معلقا على المواضيع بشكل مباشر إن وجدت ما يستوجب التعليق

مناجاة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
مقدمة موفقة اعانكم الله
استفدت من التدوينة كما استفدت من التعليقات

فين قوانين التعليقات علشان نمشى عليها؟

عصفور المدينة يقول...

أخي بن حجر
شكرا لك وتعليقاتك مقبولة إن شاء الله ولكن مع الالتزام بالقواعد وفي إطار الحصةوكما قلت أنت سابقا كل نقطة سياتي وقت يكون طرحها مناسبا ولكنك مستعجل لطرح كل النقاط
لا تستعجل
ما تخوفنيش
:)
نفسي أعمل لك مدونة
ونوصي جوجل يعهطوك ضعف المساحة التي يعطونها لأي مدون
:)

دكتورة مناجاة

القوانين على يمين المدونة في المدخل